المرداوي

484

الإنصاف

تنبيه دخل في كلام المصنف ما لو كان البذر من العامل أو غيره والأرض هما أو بينهما وهو صحيح قاله في الفروع وغيره . قال في الفائق ولو كان من العامل أو منهما أو من العامل والأرض بينهما ثم حكى الخلاف . وقال الأصحاب لو كان البذر منهما فحكمه حكم شركة العنان . فائدتان الأولي لو رد على عامل كبذرة فروايتان في الواضح نقله في الفروع . قلت أكثر الأصحاب قطعوا بفسادها حيث شرط ذلك . الثانية لو كان البذر من ثالث أو من أحدهما والأرض والعمل من آخر أو البقر من رابع لم يصح على الصحيح من المذهب . وذكر في المحرر ومن تابعه تخريجا بالصحة . وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله رواية واختاره . وذكر بن رزين في مختصره أنه الأظهر . ولو كانت البقر من واحد والأرض والبذر وسائر العمل من آخر جاز قاله في الفائق والفروع . وإن كان من أحدهما الماء ففي الصحة روايتان تأتيان في كلام المصنف قريبا وأطلقهما في الفروع . قلت ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله وأكثر الأصحاب عدم الصحة ثم وجدت الشارح صححه وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في الخلاصة والكافي واختاره القاضي قاله شارح المحرر . قوله ( وإن شرط أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما الباقي فسدت المزارعة .